بسم الله العزیز الباقي
شهادت قائد اعلای امت حضرت آیت الله آقای سید علی حسینی خامنه‌ای که همچون جد بزرگوارش سید الشهداء سلام الله علیه به دست ناپاکان اتفاق افتاد گرچه ثلمه‌ای عظیمه است ولی گویا اراده حق این گونه است که مرگ بزرگان هم بالاتر از زندگی ایشان در خدمت کلمة الله و حیات دین قرار گرفته همان گونه در طول تاریخ، مرگ و به خصوص شهادت بزرگان گواه این مطلب است.
از طرفی دیگر هیچگاه فقد اولیای امر منشأ تردید مومنان از پیروی طریقت حق نبوده چرا که حق قائم به حیات اشخاص نیست و تا حق تعالی باقی است پایدار می‌ماند «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‌ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئا»
این مصیبت عظمی را به پیشگاه ولی عصر امام زمان عجل الله فرجه الشریف و ملت اسلام و مومنین و ایران عزیز تسلیت گفته برای آن عزیز علو درجات و برای امت اسلام و ایران دوام عزت و نصرت الهی را خواستارم.
همچنین شهادت عده ای از مسئولان و مردم عزیز و به خصوص کودکان بیگناه را به دست ظالمان آمریکا و اسرائیل به ملت ایران و عزیزان ایشان تسلیت گفته و جبران این مصیبت‌ها را از درگاه احدیت خواهانم.
عبده محمد بن محمد الحسین القائنی
۱۱ ماه رمضان ۱۴۴۷

قيام الأمارة مقام القطع

كان الكلام في قيام الأمارات مقام القطع بمختلف أقسامه.
وقد ذكرنا الأقوال في المسألة وشيئًا من الاختلاف الحاصل بين الأعلام فيها، خصوصًا مع اختلافهم في الاصطلاحات، بحيث قد يتّفقون لفظًا ويختلفون مضمونًا كما قد يختلفون لفظًا ويتّفقون مضمونًا. وهذا ما يحتاج إلى دقّة في تعيين موقف كلّ منهم بالنّسبة إلى مراد الآخر، فكثيرًا ما يكون أحد الأعلام ساكتًا عن مراد غيره أو موافقًا له وفق مبانيه وإن كانت عبائره جرت على اصطلاحه بما يظهر منه المقابلة.
فكلام الشّيخ الأعظم والمحقّق النّائينيّ متوافقان ظاهرًا ولفظًا لكنّهما مختلفان مضمونًا، وكلام المحقّق الآخوند ساكت عن مراد المحقّق النّائينيّ من القطع الموضوعيّ الطّريقيّ والعكس من قبل المحقّق النّائينيّ بالنّسبة لمراد المحقّق الآخوند؛ وهكذا.
وكيف كان، ذهب الشّيخ الأعظم إلى قيام الأمارات مقام القطع الطّريقيّ الصّرف وكذا القطع الموضوعيّ الطّريقيّ الرّاجع بحسب اصطلاحه إلى القطع الطّريقيّ الصّرف فعلًا كما بيّنّا، لكونه قد عرّفه بما أخذ القطع في موضوع الحكم لفظًا لا دخالة وتوليدًا.
وذهب المحقّق النّائينيّ إلى قيام الأمارات مقام القطع الطّريقيّ الصرّف وكذا القطع الموضوعيّ الطّريقيّ الّذي يعني بحسب اصطلاحه ما كان القطع مأخوذًا فيه بما هو طريق إلى المعلوم بالعرض لا المعلوم بالذّات، على خلاف اصطلاح المحقّق الآخوند فيه حيث جعل الطّريقيّة هنا إلى المعلوم بالذّات.
وكما أشرنا سابقًا قال المحقّق الآخوند بعدم قيام الأمارات مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ ذي الطّريقيّة إلى المعلوم بالذّات عنده، وتقوم مقام القطع الطّريقيّ الصّرف.
وإذا كان الشّيخ الأعظم قد قال بقيام الأمارات مقام القطع الطّريقيّ الصّرف والقطع الموضوعيّ الطّريقيّ على اصطلاحه فيه الرّاجع إلى الأوّل، فهذا يعني تطابق نظر الشّيخ مع نظر المحقّق الآخوند من حيث قيام الأمارات مقام القطع الطّريقيّ الصّرف لا غير.
وقد ذهب المحقّق الآخوند إلى أنّ القدر المتيقّن من قيام الأمارات مقام القطع بحسب دليل حجّيتها هو قيامها مقام القطع الطّريقيّ الصّرف، وهو ما يقبل به الجميع.
ثمّ أضاف بأنّ أدلّة حجّيّة الأمارات اللّفظيّة لا تفي بما جاءت به من لسان بقيام الأمارات مقام القطع الموضوعيّ الصّفتيّ قولًا واحدًا وبلا أيّ شكّ، وذلك لأنّ القطع الموضوعيّ الصّفتيّ هو ما أخذ في الموضوع بلا أيّ حيثيّة كاشفيّة حتّى الكاشفيّة الذّاتيّة، بحيث ألغيت جهة الكشف فيه على الإطلاق، حتّى صار كما عبّر المحقّق الآخوند صفة كسائر الصّفات، وليست أيّ صفة بقائمة مقام صفة أخرى إلّا بدليل خاصّ وليس هو دليل حجّيّة الأمارات.
فكما أنّ الأمارات لا تقوم مقام الجود، كذا لا تقوم الأمارات مقام القطع الصّفتي بالمستوى نفسه من الوضوح؛ لذا لا يتوهّم قيامها مقام القطع الصّفتيّ رأسًا.
نعم، القطع نور ولا يخرج عن ماهيّة النّوريّة بما هو كاشف عن معلومه بالذّات وعن معلومه بالعرض، ولكنّه صفة في نفسه يقوم في أفق النّفس، فيكون منشأ لآثار في النّفس منها ما يكون مشتركًا مع غيره من الصّفات ومنها ما يختصّ به، وما يعنينا من صفتيّته هو ترتّب الآثار الخاصّة على القطع كاستقرار النّفس وسكون الخاطر المتائم لخصوص القطع دون سائر الصّفات، ولذا صوّرنا الحصّة التّوأم.
فإذا كان هذا هو حال القطع الصّفتيّ، فلا تقوم الأمارات مقامه لعدم كون الآثار المترتّبة على الأمارات حصّة توأم للقطع، والحال أنّ الآثار المتائمة للقطع هي المجعولة موضوعًا للحكم لا غير.
ومن هنا ظهر أنّ المحقّق الآخوند قد تعامل مع عدم قيام الأمارات مقام القطع الصّفتيّ على أنّه بنحو من الوضوح والبيان الّذي لا يحتاج إلى توضيح وتبيان؛ وقد علمت أنّه يشترك معه في مقالته بعدم قيامها مقام القطع الصّفتيّ كلّ من الشّيخ الأعظم والمحقّق النّائينيّ.
لكنّ المحقّق الآخوند تميّز عن المحقّق النّائينيّ بقوله بعدم قيام الأمارات مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ أيضًا لنفس النّكتة الّتي لا تقوم بها مقام القطع الموضوعيّ الصّفتيّ.
فالفرض عنده أنّ الشّارع قد أخذ القطع بما هو طريق في الموضوع، مع كون تلك الطّريقيّة ذات إضافة، وطرف الإضافة هو المعلوم بالذّات القائم في النّفس؛ فالقطع المأخوذ هنا هو من الصّفات الإضافيّة (كالفوقيّة المضافة إلى ما هو تحت) إلى ما في النّفس من صورة حاضرة عندها لا إلى ما في الخارج، وهو بهذا الاعتبار _لا غير_ تمام الموضوع أو جزؤه.
فيرد السّؤال المركزيّ: هل إنّ دليل حجّيّة الأمارة يفيد قيامها مقام القطع ووفاءها بآثار القطع بما هي كاشفة عن طرف إضافتها في النّفس، والحال أنّ كشفها عن معلومها بالذّات قطعيّ لا ظنيّ، إذ تقطع النّفس بطرف إضافة الظّنّ الحاصل في أفقها؟ أم أنّ ما أفاده الدّليل من حجّيّتها يفي بقيامها مقام القطع من جهة الكشف عن المعلوم بالعرض المظنون لا غير؟
الكشف الحاصل من الظّنّ ناقص كما تعلم، وأدلّة حجّيّة الظّنون تتمّم كشفها بلحاظ المنكشف الخارجيّ لا بلحاظ ما هو قائم في أفق النّفس من طرف للإضافة، أي إنّ أدلّة الحجّيّة تنزّل الأدلّة النّاقصة منزلة العلم من جهة الكشف عن الخارج بحيث يلغى بها احتمال الخلاف ويُتعامل معه كالعدم.
بل لك أن تقول: إنّ التّعبير بالكاشفيّة عن المعلوم بالذّات تسامحيّ، وما بين القطع وسائر الكواشف وبين معلومه بالذّات أو متعلّقها وطرف إضافتها بالذّات ليس إلّا وقوع الإضافة إليه لا وقوع الكاشفيّة عنه.
والحال هذه: فلا فرق في لسان أدلّة الحجّيّة من جهة عدم إفادتها قيام الأمارات مقام القطع الموضوعيّ الصّفتيّ وبين عدم قيامها مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ الآخونديّ، فإنّ لسانها قاصر عن إفادة هذا النّحو من الوفاء والقيام.
فما أدلّة حجّيّة الأمارات ناظرة إليه هو تتميم الكشف عن الخارج المعلوم بالعرض، وما هو مفروضنا في مورد القطع الموضوعيّ الطّريقيّ هو أخذه بما كاشف عمّا هو قائم في أفق النّفس من معلوم بالذّات؛ فالأمارة بدليل حجّيّتها أجنبيّة عن قيامها مقام هذا القطع كما هي أجنبيّة عن قيامها مقام القطع الصّفتيّ.
ثمّ يستعرض المحقّق الآخوند إشكالًا وردّه فيقول:
إن قلت:
ما المحذور في التّمسّك بإطلاق دليل تنزيل الأمارة منزلة القطع بحيث يكون شاملًا لقيام الأمارة مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ؟ بحيث تخرج الأمارات بحسب لسان دليلها عن القيام مقام القطع الموضوعيّ الصّفتعيّ خاصّة، ويدخل القطع الموضوعيّ الطّريقيّ فيما تقوم مقامه، بعد تسليمنا بعدم وجود إشكال من جهة ثبوتيّة في قيامها مقامه بل مقام جميع أنحاء القطع. وإنّما المشكلة إثباتيّة من باب أنّ دليل الحجّيّة قاصر وإلّا فالكلّ مسلّم بأنّه لو قام دليل خاصّ على قيامها لثبت، فنتمسّك بالإطلاق لرفع هذه المشكلة، لكوننا أمام دليل واحد ونريد به إثبات قيامها مقام القطع الطّريقيّ الصّرف وكذا القطع الموضوعيّ الطّريقيّ.
ويمكن التّشييد لهذا الإشكال بالحكومة الّتي كان نظّر لها المحقّق النّائينيّ (ولو في غير مورد اصطلاحه من القطع الموضوعيّ الطّريقيّ)، بالقول بأنّ مفاد دليل الأمارة هو إلغاء احتمال الخلاف واعتبارها علمًا، وحيث إنّها قد اعتبرت علمًا على غرار "لا عذر لأحد من موالينا في التّشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا"، فهنا حكومة جعلت الظّنّ يقينًا وعلمًا حاكمًا على مختلف الأدلّة ومنها الأدلّة الّتي أخذ فيها القطع موضوعًا بما هو طريق، أي إنّ هذا التّنزيل يشمل بإطلاقه قيام الأمارة مقام القطع الطّريقيّ كما يشمل قيامها مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ.
قلت:
أجاب المحقّق الآخوند عن هذا الإشكال بجوابين:
أوّلًا: لو تمّ هذا الكلام فهو يثبت قيام الأمارة مقام القطع الموضوعيّ الصّفتيّ أيضًا كما يثبت قيامها مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ فضلًا عن قيامها مقام القطع الطّريقيّ الصّرف.
فنفس أن تنزّل الأمارة منزلة العلم من جميع الجهات بحيث يصير الظّنّ علمًا على الإطلاق يفي بقيامها مقام القطع على الإطلاق، والحال أنّ المستشكل لا يقول بهذه المقالة، وهو بصدد إثبات قيامها مقام القطع الموضوعيّ الطّريقيّ بهذا البيان لا الصّفتيّ أيضًا؛ وهذا منبّه على انتفاء الإطلاق في البين.
ثانيًا: إنّ دليل الأمارة ناظر إلى تنزيلها منزلة القطع، ولكن لا يمكن أن يكون ناظرًا إلى تنزيلها منزلة القطع الطّريقيّ الصّرف وفي الوقت نفسه ناظرًا إلى تنزيله منزلة القطع الموضوعيّ الطّريقيّ لاختلافهما باللّحاظ من جهة الآليّة والاستقلاليّة، وهو ما لا يجتمع بدليل واحد بنظر واحد، فيتأتّى نظير استعمال اللّفظ في أكثر من معنى.
إذ لا يمكن لدليل واحد فارد أن يتكفّل بتنزيلين مختلفين لحاظًا:
- كتنزيل الأمارة منزلة القطع الطّريقيّ الصّرف الّذي يعني كون اللّحاظ آليًّا، فالدّليل ناظر في تنزيله إلى جهة المقطوع ومؤدّى الأمارة، بحيث ينزّل المؤدّى منزلة المقطوع، بمعنى أنّ قيام الخبر على خمريّة المائع كقيام القطع على خمريّته من حيث إنّ مؤدّاها كالمقطوع به تنجيزًا وتعذيرًا.
أي إنّ المراد من التّنزيل في مورد القطع الطّريقيّ الصّرف هو تنزيل مؤدّى الأمارة منزلة مؤدّى القطع، نظير ما في باب الاستصحاب من كون المراد من اليقين الّذي لا ينقض هو المتيقّن.
فنظر دليل الحجّيّة إلى القطع الطّريقيّ الصّرف آليّ والمنزّل هو المؤدّى والمنزّل عليه هو المقطوع.
- وكتنزيل الأمارة منزلة القطع الموضوعيّ الطّريقيّ الّذي يعني كون اللّحاظ استقلاليًّا، إذ الدّليل في هذا التّنزيل لا بدّ أن يكون ناظرًا إلى العلم لا إلى المعلوم، على نحو يكون العلم لا المعلوم تمام الموضوع أو جزءه ولا شيء وراءه. كما لو كان تمام الموضوع هو العلم بالخمريّة، فوفاء الأمارة بهذا العلم يعني أن تقوم الأمارة بنفسها لا بمؤدّاها منزلة العلم لا المعلوم.
ولا سبيل للقول باجتماع هذين التّنزيلين في دليل واحد، إذ الدّليل المتكفّل بالتّنزيل إمّا أن يقول إنّ الأمارة علم، وإمّا أن يقول إنّ مؤدّاها معلوم.
إذا عرفت هذا: تبيّن أنّ الاستدلال بدليل واحد على التّنزيلين هو نظير استعمال اللّفظ في أكثر من معنى، من حيث إنّه لا تتمّ هكذا دلالة، بل إنّ الإشكال أفحش كما ترى لكون الفرض اجتماع لحاظين آليّ واستقلاليّ في الدّليل المنزّل الواحد. ومع امتناع هذا الاجتماع لا يمكن القول بإطلاق لسان الدّليل ليشمل التّنزيل الآليّ وكذا الاستقلاليّ.
بل لا يتأتّى الكلام عن إطلاق لكونه إنّما يكون في مورد وجود مفهوم مشترك وحالات متعدّدة، كالرّقبة وحالاتها من إيمان وكفر وفسق وعدالة وما شاكل، ولا معنى للإطلاق حيث يكون اللّفظ مشتركًا مع اختلاف المفهوم.
ومن هنا قال الشّيخ الآخوند بأنّه لو كان هناك جامع مشترك على مستوى المفهوم لأمكن الكلام عن إطلاق، ولكن لا جامع مفهوميّ بين النّظر الآليّ والنّظر الاستقلاليّ، أي لا جامع مشترك بين القطع الآلي ّوالقطع الاستقلاليّ إلّا من جهة اللّفظ وما بينهما هو التّباين كما هو واضح.
قد يقال بأنّه والحال هذه، يتردّد القطع المنزّل عليه بين كونه الآليّ وكونه الاستقلاليّ، فيقع الإجمال في دليل التّنزيل؛ لكنّ الحقّ أنّ القدر المتيقّن ممّا نزّلت به الأمارة منزلة القطع هو القطع الطّريقيّ الصّرف أي القطع الآليّ، فلا إجمال بحسب المحقّق الآخوند.

 

چاپ

 نقل مطالب فقط با ذکر منبع مجاز است