بسم الله العزیز الباقي
شهادت قائد اعلای امت حضرت آیت الله آقای سید علی حسینی خامنه‌ای که همچون جد بزرگوارش سید الشهداء سلام الله علیه به دست ناپاکان اتفاق افتاد گرچه ثلمه‌ای عظیمه است ولی گویا اراده حق این گونه است که مرگ بزرگان هم بالاتر از زندگی ایشان در خدمت کلمة الله و حیات دین قرار گرفته همان گونه در طول تاریخ، مرگ و به خصوص شهادت بزرگان گواه این مطلب است.
از طرفی دیگر هیچگاه فقد اولیای امر منشأ تردید مومنان از پیروی طریقت حق نبوده چرا که حق قائم به حیات اشخاص نیست و تا حق تعالی باقی است پایدار می‌ماند «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‌ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئا»
این مصیبت عظمی را به پیشگاه ولی عصر امام زمان عجل الله فرجه الشریف و ملت اسلام و مومنین و ایران عزیز تسلیت گفته برای آن عزیز علو درجات و برای امت اسلام و ایران دوام عزت و نصرت الهی را خواستارم.
همچنین شهادت عده ای از مسئولان و مردم عزیز و به خصوص کودکان بیگناه را به دست ظالمان آمریکا و اسرائیل به ملت ایران و عزیزان ایشان تسلیت گفته و جبران این مصیبت‌ها را از درگاه احدیت خواهانم.
عبده محمد بن محمد الحسین القائنی
۱۱ ماه رمضان ۱۴۴۷

التجري

وصل الكلام إلى الجهة الثّالثة من الجهات الّتي حقّق على أساسها المحقّق النّائينيّ بحث التّجرّي، وهي ناظرة إلى ما أفاده الميرزا الشّيرازيّ الكبير.
ناقش المحقّق النّائينيّ في هذه الجهة دعوى كون تمام موضوع حكم العقل باستحقاق العقاب سواء في مورد المعصية أو التّجرّي هو العلم والالتفات بمعنى أنّ المكلّف يستحقّ العقاب على مخالفته للخطاب الاعتقاديّ ولو لم يكن في الواقع خطاب.
وتقع هذه الدّعوى مطابقة لما ذكره المحقّق الأصفهانيّ في هذا الصّدد من أنّ الوجود الواقعيّ للتّكليف ليس تمام الملاك ولا جزءه بل ولا يمكن أن يكون كذلك، بل موضوع حكم العقل هو ما يجده القاطع من مبغوضيّة الفعل بما هي محرزة عنده.
ادّعى الميرزا الشّيرازيّ الكبير أنّ العلم والإحراز للواقع هو تمام موضوع استحقاق العقاب وأن لا دخالة لمطابقته للواقع في الحكم، وقد أورد هذا الكلام ضمن أربع مقدّمات جعلها مقدّمة في بحثه، وعلّق السّيّد الصّدر عليه بأنّ ثنتين منهما لا تنتج المطلوب، وأنّ الأخريين كلّ منهما تنتج من دون حاجة إلى ضمّها إلى الأخرى.
ودليله على مدّعاه هو أنّ:
حال حكم العقل باستحقاق العقاب كحاله في مختلف المستقلّات العقليّة من حيث إنّ تمام ملاك حكمه هو إحرازه وعلمه، بنحو لا تكون المطابقة وانكشاف الواقع دخيلًا فيه، وذلك لأنّه لا خطأ في الأحكام العقليّة لخروج الواقع عن موضوعها تمامًا، سواء كانت تلك الأحكام واقعة في سلسلة علل الأحكام كالمصالح والمفاسد الّتي تكون منشأ للحكم بالحسن والقبح الّذي ينشأ عنه الحكم الشّرعيّ بناءً على الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع، أم كانت تلك الأحكام العقليّة واقعة في سلسلة المعاليل أي كان ثبوتها فرع ثبوت الحكم الشّرعيّ وناشئة عنه كالحكم بوجوب الطّاعة والمتابعة النّاشئ عن جعل الشّارع لحكم شرعيّ كوجوب الصّلاة مثلًا في رتبة سابقة.
وعليه، ففي مورد التّجرّي، يكون اعتقاد المكلّف بالمخالفة للحكم الشّرعيّ الواقعة في سلسلة معاليل الأحكام الشّرعيّة هو تمام موضوع حكم العقل باستحقاق العقاب من دون أخذ مطابقة اعتقاده للواقع بعين الاعتبار رأسًا.
ويبتني هذا البيان على مقدّمتين متلازمتين:
الأولى: تمام موضوع الحكم هو الاعتقاد والإحراز مع عدم دخالة المطابقة للواقع فيه؛
الثّانية: وعليه، فإنّ تمام الملاك هو القبح الفاعليّ، ولا فرق فيه بين العصيان والتّجرّي.
وبالتّالي، لانحصار مناط الاستحقاق في مخالفة ما يعتقد المكلّف أنّه حكم المولى سواء كان مصيبًا للواقع أو مخطئًا، يرى العقل أنّه قد طغى على المولى وتجاوز حدّه في مورد الإصابة وفي مورد عدمها.
وقد ذهب المحقّق النّائينيّ إلى عدم تماميّة كلامه بمقدّمتيه:
- أمّا قوله إنّ تمام موضوع الاستحقاق هو إحراز العبد وعلمه، فعلى فرض التّسليم به، إلّا أنّه لا صغرى له في مورد التّجرّي، إذ ليست مخالفة العبد للحكم مخالفة للعلم، لأنّه قد خالف جهله وما تخيّل كونه علمًا، فهذه مخالفة للجهل المركّب لا للعلم؛ فخروج الجهل المركّب يكون خروجًا تخصّصًا لا تخصيصًا في العلم.
وقد أشكل هنا السّيّد الصّدر على المحقّق النّائينيّ بعدم ورود هذا الإشكال على الميرزا الكبير لكونه إشكالًا اصطلاحيًّا، وإلّا فمراده أنّ مخالفة الاعتقاد في مورد التّجرّي سواء سمّي علمًا أو جهلًا هو تمام موضوع حكم العقل باستحقاقه للعقاب، أي مخالفة ما هو بنظر القاطع المتجرّي علم.
وفي الجواب على إشكال السّيّد الصّدر، ذكر شيخنا الأستاذ أنّ أساس إشكال المحقّق النّائينيّ هو أنّ إناطة استحقاق العقاب بمخالفة العلم هو بنكتة مطابقته للواقع، وهو غير متحقّق في مورد التّجرّي، وليس إشكالًا شكليًّا اصطلاحيًّا؛ فمدّعى المحقّق النّائينيّ أن لا موضوعيّة للعلم إلّا من حيث إنّه مطابق للواقع.
وكيف كان، كلّ يفترض كون مدّعاه مفاد الوجدان، فالوجدان يرى أنّ تمام المناط هو مخالفة العلم ولو لم يطابق الواقع عند الميرزا الشّيرازيّ وهو بعينه مختار المحقّق الأصفهانيّ، والوجدان يرى أنّ تمام المناط هو مخالفة العلم بشرط الموافقة للواقع عند المحقّق النّائينيّ وإلّا فإنّ صرف الوصول والعلم التّخيّليّ ليس ملاكًا عنده، وهذا مردّه إلى القول بكون العلم جزء الموضوع، وجزؤه الآخر هو مطابقة الواقع.
- وأمّا قوله بأنّ المناط هو القبح الفاعليّ أي جهة الصّدور المستند إلى الفاعل لا الفعليّ بالمعنى الاسم مصدريّ، فقد تبيّن ممّا مرّ أنّ المناط عند المحقّق النّائينيّ هو القبح الفاعليّ النّاشئ عن القبح الفعليّ أي الفعل الصّادر ممّن يعتقد بكون الفعل قبيحًا مع كون الفعل واقعًا قبيحًا ؛ وهذا ناتج عن تأثير ملاحظته لكون العلم الّذي جُعل موضوعًا مطابقًا للواقع.
وبالتّالي، لا يرى المحقّق النّائينيّ القبح الفاعليّ تمام الملاك بل هو بما هو ناشئ عن القبح الفعليّ الّذي يشكّل جزءه الآخر؛ وهذا يتوافق مع ما ذهب إليه الشّيخ الأنصاريّ من أنّ القبح الفاعليّ وحده ليس منشأ لاستحقاق العقاب بل غايته أن يكون منشأ للّوم والذّمّ.
إذن، طالما أنّ القبح الفاعليّ ليس مناطًا مستقلًّا من جهة العقل للحكم باستحقاق العقاب، وطالما لم تنجح محاولة التّمسّك بإطلاقات الخطابات المنصبّة على العناوين الأوّليّة لتشمل العناوين الثّانويّة كطروّ القطع غير المصيب، وكذا لم تتمّ صحّة جعل خطاب خاصّ بالقاطع غير المصيب ولا جعل خطاب عامّ للقاطع مطلقًا، فلا موجب إلى هنا للقول باستحقاق العقاب في مورد التّجرّي عنده.
وبمناسبة هذا البيان في كلام المحقّق النّائينيّ ذكر شيخنا الأستاذ نقطة مفادها:
أنّه قد جاء في كلام الميرزا الكبير أنّ ملاك استحقاق العقاب هو الإحراز بغضّ النّظر عن موافقته للواقع، وأنّ هذا حال مختلف الأحكام العقليّة سواء الواقعة في سلسلة علل أو معاليل الحكم الشّرعيّ، وبنى كلامه في التّجرّي على كونه واقعًا في ضمن سلسلة المعاليل.
وعلّق هنا السّيّد الخوئيّ بأنّ حكم العقل بعدم جواز مخالفة العلم واقعة ضمن سلسلة المعاليل وهو من قبيل الأحكام الّتي لا تكون منشأ لحكم شرعيّ ولا كاشفة عنه بل غاية الأمر أنّها تكون إرشاديّة في مورده بحيث لا تتمّ في موردها الملازمة، وبالتّالي لا يمكن أن تكون مستتبعة لاستحقاق العقاب. وفي مقابلها تكون الأحكام الواقعة ضمن سلسلة العلل والّتي تكون منشأ لخطابات شرعيّة مولويّة لتماميّة الملازمة في موردها، وهي الّتي تستتبع العقاب.
فأشكل شيخنا الأستاذ بأنّ القوم أخطأوا حيث جعلوا عدم جواز مخالفة العلم في سلسلة معاليل الحكم الشّرعيّ؛ بيانه:
ليست مخالفة الإحراز ولو بالجهل المركّب بواقعة في سلسلة معاليل الحكم الشّرعيّ الواقعيّ، وإن كان التّجرّي فرع الاعتقاد بالحرمة لكن قد لا تكون حرمة مطابقة للواقع؛ ومع إخراجه لمطابقة الواقع من موضوع الحكم بالاستحقاق، تكون مخالفة الحكم تجرّيًا ثابتة حتّى لو كان الحكم مزعومًا متخيّلًا.
وبالتّالي، جعل تمام الملاك لمخالفة العلم مع قطع النّظر عن مطابقته للواقع تعني أنّه لا يوجد ضرورة لثبوت حكم شرعيّ في رتبة أسبق، يتفرّع عن ثبوته قبح مخالفته ويقع في سلسلة معاليله، وبالتّالي يتفرّع استحقاق العقاب على مخالفته. بل في التّجرّي، يتخيّل الفاعل وجود خطاب بالحرمة مثلًا ويقدم على المحرّم اعتقادًا ممّا لا واقع له.
وبكلمة مختصرة: ليس التّجرّي فرع ثبوت خطاب في الخارج واقعًا، بل جعل التّجرّي متفرّعًا على وجود خطاب يعني كون المتجرّي ليس متجرّيًا لكون علمه مطابقًا للواقع.
واستنكر شيخنا الأستاذ تسالمهم على كون التّجرّي واقعًا في سلسلة معاليل الحكم الشّرعيّ، أي متفرّعًا على ثبوت واقعيّة شرعيّة، ثمّ يُتجرّأ بالإقدام على مخالفتها، أفهل يتمّ هكذا كلام؟ أفهل تكون رتبة التّجرّي كرتبة "أطيعوا الله" المتفرّعة على وجود أوامر مولويّة من دون أن تستتبع طاعة مستقلّة؟ ويكون الاعتقاد بخمريّة المائع متفرّعة على ثبوت حرمة الخمر؟
والصّحيح بحسبه، أنّ مخالفة العلم الّتي جُعلت تمام الملاك في كلام المحقّق الشّيرازيّ تقع في سلسلة العلل لا المعاليل، لأنّه لا معنى لكون الحكم الشّرعيّ مفروضًا في رتبة سابقة وإلّا لانقلب التّجرّي عصيانًا.
هذا تمام الكلام في الجهة الثّالثة.
يبقى أن نشير إلى أنّ المحقّق النّائينيّ في الجهة الثّانية قد قال بعدم وجود إطلاق للخطابات يشمل المخالفة القطعيّة غير المطابقة للواقع لخروج العناوين الثّانويّة عن حريم الجعل المولويّ، فيحتاج في بيان الإطلاق إلى متمّم جعل.
فأشكل السّيّد الرّوحانيّ عليه بأنّه لا معنى للإطلاق المبحوث عنه، لأنّ الإطلاق يعني تسوية الحكم على مختلف الحالات، والحال أنّ مقطوع الخمريّة موضوع آخر غير الخمر الواقعيّ وليس من حالاته، فيكون البحث فعلًا عن إثبات حكم لموضوع من خلال ثبوته لموضوع آخر مختلف عنه.
وردّ شيخنا الأستاذ بأنّنا وإن سلّمنا بعدم كونه من الإطلاق بحسب الاصطلاح إلّا أنّ إشكاله على المحقّق النّائينيّ لا يعدو كونه إشكالًا على التّعبير والاصطلاح، والمهمّ السّؤال عن أنّ ما أسميناه بالإطلاق ولو تسامحًا هل يثبت للخطاب فيثبت الحكم لمقطوع الخمريّة به؟

چاپ

 نقل مطالب فقط با ذکر منبع مجاز است