درس خارج فقه و اصول حضرت استاد، با رعایت دستورات بهداشتی به صورت حضوری در مدرس آیت الله تبریزی (رحمة الله علیه) اتاق ۱۱۲ برقرار است.

اجزای مأمور به ظاهری از امر واقعی (ج۹-۲۹-۶-۱۴۰۰)

مرحوم اصفهانی در ذیل کلام مرحوم آخوند مطالبی را بیان فرموده‌اند که بخشی از آن توضیح مطلب است و بخشی از آن تتمیم مطلب و بخشی از آن جواب به اشکالاتی است که به مرحوم آخوند ایراد شده است.

آخوند فرمود اگر لسان دلیل حکم ظاهری، لسان جعل جزء و شرط است، حکومت واقعی بر ادله اجزاء و شرایط خواهد داشت و در نتیجه توسعه‌ای که رخ می‌دهد موجب اجزاء است ولی اگر لسان دلیل حکم ظاهری، لسان تحقق آنچه جزء و شرط واقعی است باشد حکومت ظاهری است و موجب اجزاء نیست.

ایشان در توضیح تفصیل مختار مرحوم آخوند مطلبی را بیان کرده‌اند که در حقیقت درصدد حل اشکالی است که به نظر می‌رسد.

اشکال: بنابر مبنای جعل طریقیت و منجزیت و معذریت یا جعل علمیت در امارات این حرف صحیح است اما بنابر مبنای جعل حکم مماثل که نظر مشهور است، این تفصیل درست نیست چون بر اساس این مبنا، تفاوتی ندارد جعل طهارت یا حلیت و ... مؤدای اصل باشد یا اماره باشد و باید بر اساس این مبنا، به اجزاء قائل شد و تفصیل نادرست است. بین مؤدای اماره و مؤدای اصل بنابر مسلک جعل حکم مماثل چه تفاوتی است؟

مرحوم اصفهانی فرموده‌اند حتی اگر جعل حجیت در امارات به معنای جعل حکم مماثل باشد اما ملاک در اجزاء دلیل جعل نیست بلکه ملاک جعل لسان دلیل حکم ظاهری است. بر فرض که لسان جعل در امارات و اصول، جعل حکم مماثل باشد اما آنچه مهم است لسان خود دلیل حکم ظاهری (لسان اماره یا اصل) است که در حقیقت دلیل حجیت آن را جعل می‌کند. لسان قاعده طهارت این است که چیزی که طهارتش مشکوک است، طاهر است یعنی لسان جعل و ابداع حکم است اما لسان خبر بر طهارت، کشف از طهارت واقعی و حکایت از جعل طهارت در لوح و واقع است نه لسان جعل و ابداع حکم.

بنابراین مقدار مجعول و منکشف از دلیل جعل، تابع لسان دلیلی است که قرار است حجت بشود و معتبر قرار بگیرد نه لسان خود دلیل حجیت.

دلیل حجیت خبر، مفاد خبر را به عنوان حکم ظاهری جعل می‌کند و چون لسان خود خبر حکایت از واقع است نه ایجاد واقع، نتیجه حجیت آن، جعل مفاد خبر و جعل حکم مماثل با مؤدای خبر هست اما به لسان تصدیق و اینکه در واقع این طور است پس حکم مجعول در آن، انشاء حکم شرط موجود است نه انشاء شرطیت، در نتیجه حکومت آن بر ادله اجزاء و شرایط، حکومت ظاهری است اما در مفاد مثل قاعده طهارت جعل حلیت است و حجیت و اعتبار آن به این معنای همان جعل حلیت است و نتیجه حکومت آن بر ادله اجزاء و شرایط، حکومت واقعی است.

پس اگر چه مفاد دلیل جعل حجیت، جعل حکم مماثل با مؤدای اماره است اما چون مؤدای اماره کشف و حکایت از واقع است، مجعول به واسطه دلیل حجیت، حکم مماثل به عنوان حکایت از واقع و کشف از واقع است. به عبارت دیگر حکم مجعول مماثل مؤدای اماره یا اصل، بر اساس لسان خود آن دلیل یا اصل مشخص می‌شود و مقدار استکشاف آنها از حکم مجعول مماثل متفاوت خواهد بود.

 

ضمائم:

کلام مرحوم اصفهانی:

توضيحه: أنّ مفاد القواعد و أدلّة الأمارات- على المشهور- بحسب اللب و الواقع و إن كان إنشاء أحكام مماثلة للواقع، و مقتضاه عدم الفرق لبّا بين الحكم بالطهارة بالقاعدة أو بدليل الأمارة؛ حيث إنّ من أحكامها الشرطية، فان كانت منشأة حينئذ و كانت الصلاة مع الشرط، كان الأمر كذلك على أيّ تقدير، و إلا فلا، إلا أنّ لسان الدليل حيث إنه مختلف، فلا محالة يختلف مقدار استكشاف الحكم المماثل المنشأ بقاعدة الطهارة أو بدليل الأمارة.

و من الواضح أن مفاد قوله- عليه السلام-: «كلّ شي‏ء طاهر أو حلال» هو الحكم بالطهارة أو الحلية ابتداء من غير نظر إلى واقع يحكي عنه، و الحكم بالطهارة حكم بترتيب آثارها، و إنشاء لأحكامها التكليفية و الوضعية- و منها الشرطية- فلا محالة يوجب ضمّه إلى الأدلّة الواقعية التوسعة في الشرطية، و مثله ليس له كشف الخلاف؛ لأنّ ضمّ غير الواقع إلى الواقع لم ينكشف خلافه، بخلاف دليل الأمارة إذا قامت على الطهارة، فإنّ معنى تصديقها و سماعها البناء على وجود ما هو شرط واقعا، فيناسبه إنشاء أحكام‏ الشرط الموجود كجواز الدخول في الصلاة، لا إنشاء الشرطية؛ إذ المفروض دلالة العبارة على البناء على وجود الطهارة الثابتة شرطيتها واقعا بدليلها [الحاكي‏]عنها، لا الحكم بالطهارة ابتداء، فإذا انكشف عدم الطهارة واقعا فقد انكشف وقوع الصلاة بلا شرط.

فإن قلت: بناء على ذلك يكون حال الاستصحاب حال الأمارة، فإنّ مفاد دليله البناء على بقاء الطهارة الواقعية المتيقّنة سابقا، مع أنه حكم الإمام- عليه‏ السلام- بعدم الإعادة في صحيحة زرارة تعليلا بحرمة نقض اليقين بالطهارة بالشكّ فيها، فيعلم منه أنّ التعبّد ببقاء الطهارة تعبّد بشرطيتها.

قلت: الغرض قصور التعبّد بوجود ما هو شرط واقعا عن الدلالة على التعبّد بالشرطية، لا منافاته له. مضافا إلى أنّ مجرّد التعبّد بالوجود و البقاء لا قصور له عن إفادة الإجزاء، بل التعبّد في الأمارة- حيث كان- على طبق لسان الأمارة الحاكية عن وجود الشرط، و كان عنوانه التصديق بوجود ما هو الشرط، فلذا كان قاصرا عن إفادة أزيد من التعبّد بآثار الشرط الموجود واقعا، كجواز الدخول معه في الصلاة، المتفرع على وجوده خارجا، لا الشرطية الغير المتفرّعة على وجوده خارجا؛ لمكان وجوب الصلاة عن طهارة وجدت أم لا، كما لا يخفى.

و من الواضح أنه ليس في مورد الاستصحاب- حسبما هو المفروض- شي‏ء حتى يتبعه لسان دليله. و إنما الموجود في ثاني الحال‏ مجرّد الشكّ في‏ الطهارة، كما في مورد قاعدة الطهارة.

نعم لو كان التعبّد بالطهارة بعنوان الظن ببقائها في ثاني الحال، كان الأمر فيه كما في الأمارات بلا إشكال.

فإن قلت: مقتضى هذا اللسان عدم الإجزاء و إن قلنا بالسببية و الموضوعية في الأمارات، فإن مقتضاه لا يتغيّر عمّا هو عليه بجعله من باب الطريقية أو الموضوعية.

قلت: ليس الإجزاء بناء على الموضوعية بلحاظ جعل الشرطية للطهارة مثلا، بل بلحاظ أن الفاقد كالواجد في تمام المصلحة في هذه الحال، فالدليل لو كان مطلقا- من حيث موافقة الأمارة للواقع و مخالفتها له مثلا- يدلّ على وجود المصلحة الباعثة على الجعل مطلقا.

فإن قلت: مقتضى عموم الآثار في قاعدة الطهارة عدم تنجّس ملاقيه به، و طهارة المتنجّس المغسول به، كما تنفذ معه الصلاة واقعا.

قلت: فرق بين نفوذ الصلاة معه لكونه شرطا في هذه الحال، فإنه لا ينافي النجاسة الواقعية، و بين طهارة المغسول به مثلا، فإنّ النجس الواقعي لا يعقل أن يطهر واقعا، فإنّ فاقد الشي‏ء لا يعقل أن يكون معطيا له. مضافا إلى أنّ عدم تنجيس الملاقي ليس من آثار الطاهر الواقعي، بل هو بالإضافة إليه لا اقتضاء، لا أنّ له اقتضاء العدم و إن كان له اقتضاء ضدّه.

فإن قلت: ما ذكرت في قاعدتي الحلّ و الطهارة، يوجب تعارض المغيّى و الغاية؛ فإنّ مفاد الغاية ترتيب أثر النجس الواقعي بعد العلم بالقذارة من أول الأمر، فينافي ترتيب أثر الطاهر الواقعي بعد العلم بالقذارة مما يتعلق بحال الجهل من الاعادة و القضاء.

قلت: نعم، إذا كان مفاد الغاية حكما تعبّديا- لا عقليا اتي به تحديدا للموضوع- فليس شخص هذا الأثر للمغيّا بإطلاقه؛ حتى يترتّب عليه بعد حصول الغاية.

فإن قلت: لا نقول باقتضاء الغاية فساد الصلاة حال الجهل واقعا كي يعارض المغيّى، بل بصحتها حاله و انقلابها حال العلم، نظير القواعد الجارية بعد العمل كقاعدتي الفراغ و التجاوز، فإنه لا مصحّح للعمل في الأثناء، بل هو على ما هو عليه من الخلل، و ينقلب صحيحا بعد جريان القاعدة.

قلت: بعد تحكيم المغيّى لا ينقلب لسقوط الأمر بملاكه، فلا موجب للإعادة و القضاء، و الفرق أنّ الجزء و الشرط فعلي‏ إذا لم يحكم بوجودهما أو بصحتهما بعد العمل بالقاعدة، فلا انقلاب حقيقة، و يعلم صحة المأتي به‏ بالقاعدة، لا أنه يصحّح بالقاعدة.

و بالجملة: الغرض مرتّب على المحرز باليقين، أو بالأصل- في الأثناء أو بعد العمل أو قبله- بخلاف ما نحن فيه، إذ لا يعقل أن يقال: صحيح واقعا، إذا لم يحكم بفساده بعد العمل، مع حفظ عدم المعارضة بين الغاية و المغيى، فلا مجال إلا للانقلاب، و هو محال، فتدبّر جيّدا

 

قولنا: (فيوجب ضمّه إلى الأدلة الواقعية ... الى آخره).

ربما يورد على الحكومة التي ادّعاها شيخنا العلامة [الكفاية: 86، و ذلك في (المقام الثاني)] (قدس سره) في المتن بوجوه:

أحدها- أن الحكومة عنده (قدس سره) ما يكون بمثل (أعني) و أشباهه؛ ليكون للحاكم نظر- إثباتا- إلى المحكوم، و من الواضح أن الحكومة بهذا المعنى غير متحقّقة هنا.

و الجواب: أنّ الحكومة ليست عنده (قدس سره) بهذا المعنى، و إنما أورد على الشيخ الأعظم (قدس سره) الملتزم بنظر أحد الدليلين إلى الآخر [فرائد الاصول- الحجري- مكتبة مصطفوي- ص 432، في بيان الورود و الحكومة و الضابط لهما.]: أن النظر- في مقام الإثبات- لا يكون إلا بمثل (أعني) و أشباهه، بل يكفي في حكومة أحد الدليلين على الآخر- عنده- مجرّد إثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا، كما هو ظاهر كلامه هنا.

ثانيها- أنّ الحكومة- هنا- ليست إلا بلحاظ جعل الحكم الظاهري، و هو مشترك بين الأصل و الأمارة.-

- و الجواب: ما ذكرناه في الحاشية من أنّ الحكومة بلحاظ لسان القاعدة، فإنّ مفادها جعل الطهارة ابتداء من دون نظر إلى الواقع، و في الأمارة بالنظر إلى الواقع و البناء على وجودها في الواقع.

ثالثها- أنّ شرطية الطهارة الظاهرية بالقاعدة تقتضي كون الطهارة الظاهرية مفروغا عنها، مع أنه لا طهارة ظاهرية إلّا بالقاعدة، فكيف تكون القاعدة معمّمة؟!

و الجواب: أنا قد ذكرنا هذا الإشكال في باب الاستصحاب، و بينا هناك: أن تعبّدية الطهارة و كونها طهارة ظاهرية بنفس جعل الحكم للطهارة المشكوكة، فاذا اعطي حكم الطهارة الواقعية للطهارة المشكوكة- كأن أعطاها الشرطية مثلا- كانت الطهارة المشكوكة شرطا فعليا كالطهارة الواقعية، لا أن الطهارة التعبّدية شرط؛ ليجب كونها مع قطع النظر عن الشرطية الثابتة بالقاعدة مفروغا عنها.

رابعها- أن الحكومة لو كانت واقعية، لوجب ترتيب جميع آثار الطاهر الواقعي، فلا بد أن لا يحكم على الملاقي للنجس الواقعي بالنجاسة بعد الانكشاف.

و الجواب: ما ذكرناه في الحاشية، و ملخّصه: أنه بعد البناء على أنّ الطهارة و النجاسة من الموضوعات الواقعية التي كشف عنها الشارع، لا تصرّف من الشارع جعلا إلا التكليف و الوضع بجواز الارتكاب، و بجعل الشرطية، و بحرمة الارتكاب، و جعل المانعية، و إلّا فلا يعقل أن يتأثر المغسول بالنجس الواقعي بأثر الطهارة اقتضاء أو إعدادا.

خامسها: أن الحكومة التي توسّع دائرة المحكوم، و تضيّقها إنما تصحّ إذا كانت واقعية؛ بأن يكون الحاكم في مرتبة المحكوم، كقوله- عليه السلام-: «لا شك لكثير الشك» [هذه قاعدة فقيهة- و ليست حديثا شريفا- و هي متصيّدة من احاديث عدة بهذا المعنى تجد عمدتها في الوسائل 5: 329/ باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه، و هو الباب: 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.] بالاضافة إلى أدلّة الشكوك.

و أمّا إذا كانت الحكومة ظاهرية، و كان الحاكم متأخّرا رتبة عن المحكوم، لتقوّم موضوعه - بالشك في المحكوم- كما فيما نحن فيه- فلا يعقل أن يكون الحاكم موسّعا و مضيّقا؛ إذ يستحيل أن يكون موضوعه في عرض أفراد موضوع المحكوم؛ حتى يوسّعه أو يضيّقه، و هذا أقوى إشكال يورد هنا.

و الجواب: أن التعميم و التخصيص الحقيقي- و إن كان مستحيلا- إلّا أنه لا يجب أن تكون الحكومة المؤثرة في الإجزاء متكفّلة للتعميم و التخصيص الحقيقيين؛ إذ ليست الحكومة بمعنى الشرح و التفسير، بل بمعنى إثبات الموضوع و نفيه تنزيلا، و الشرطية الواقعية و إن كانت للطهارة الواقعية، إلا أنّ الشرطية الفعلية للطهارة العنوانية، فهو تعميم عنواني؛ حيث إنه الحق بالطاهر الواقعي في حكمه ما هو طاهر عنوانا، كما أنه اخرج عن النجس الواقعي في حكمه ما هو غير نجس عنوانا، و لا محذور في إعطاء حكم الطاهر الواقعي للطاهر عنوانا، إلّا توهّم التصويب، و سيجي‏ء [و ذلك في التعليقة: 29 من الجزء الخامس، كما توجد إشارات إلى المطلب في التعليقتين: 26 و 27 من نفس الجزء أيضا.]- إن شاء اللّه تعالى- أنا لا نقول بسقوط الطهارة الواقعية عن الشرطية حتى في حال الشكّ فيها، و إنّما نقول: بأن الطهارة العنوانية جعلت شرطا بدلا عن الطهارة الواقعية؛ لكونها ذات مصلحة بدلية، فيسقط الأمر بالصلاة عن طهارة واقعية باتيان الصلاة عن طهارة عنوانية لحصول ملاكه، لا للكسر و الانكسار بين مقتضى الحكمين الواقعي و الظاهري ليلزم التصويب، و سيجي‏ء [آخر التعليقة: 222 عند قوله: (و منه ظهر: ان مصلحة الحكم الواقعي ...)، و في أوّل هامشه على قوله من هذه التعليقة: قلت: الحكم الذي امره بيد المولى ..)]- إن شاء اللّه تعالى- تفصيل القول فيه. [منه قدس سره‏]

 

قولنا: (و إنّما الموجود في ثاني الحال ... إلخ).

و حيث إنّ التعبّد بلحاظ ظرف الشكّ، فلذا يوهم أنّ مفاد الدليل التعبّد بالطهارة المشكوكة.

إلّا إنه مدفوع: بأنّ كون التعبّد بلحاظ ظرف الشك فقط غير مجد، بل اللازم ملاحظة لسان الدليل المتكفل للتعبد بالطهارة، ففي قاعدة الطهارة ليس إلا التعبّد بالطهارة بعنوانها ابتداء، و في الاستصحاب التعبّد إمّا ببقاء اليقين، أو ببقاء المتيقن. و مقتضى التعبّد ببقاء اليقين جعل أثر اليقين بقاء و هي المنجزية، فإنّها عقلية حدوثا و شرعية بقاء، و مقتضى التعبّد ببقاء المتيقّن-

التعبّد بوجود الطهارة الواقعية في ثاني الحال، و هذا عين النظر إلى الواقع و الحكم بوجود الشرط الواقعي، لا الحكم بشرطية الموجود.

و لذا ذكرنا في محلّه: أن استفادة شرطية الطهارة- المتيقّنة سابقا المشكوكة لا حقا- ليست بالنظر إلى نفس دليل الاستصحاب، بل بالنظر إلى حكم الامام- عليه السلام- بعدم الإعادة لكونها نقضا لليقين بالشكّ، فإنه غير متصور إلا بناء على جعل الشرطية للطهارة المذكورة حتى تكون الصلاة مقترنة بشرطها في تلك الحال. و يترتب عليه حينئذ ان إعادة الصلاة اعتناء بالشك، فيكون نقضا لليقين بالشك، فقوله- عليه السلام-: «لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت» إثبات لذات الشرط عنوانا، و قوله- عليه السلام-: «و ليس ينبغي لك أن تنقض» [الوسائل 2: 1053/ كتاب الطهارة/ أبواب النجاسات/ باب: 37 في أنّ كلّ شي‏ء طاهر حتى يعلم ورود النجاسة عليه ../ الحديث: 1] إلى آخره، جعل للشرطية بلسان جعل لازمها، و هو عدم الإعادة، و بقيّة الكلام في باب الاستصحاب [التعليقة: 26 من الجزء الخامس.]. [منه قدس سره‏].

 

قولنا: (نعم إذا كان مفاد الغاية ... إلخ).

توضيحه: أن المركّب من المغيّى و الغاية: تارة يكون متكفّلا لحكمين من الشارع: أحدهما مفاد المغيّى، و هو الأمر بترتيب أثر الطاهر الواقعي، و ثانيهما هو مفاد [في (ن) و (ق): (و هو مفاد ....)، و الصحيح ما أثبتناه من (ط)] الغاية، و هو الأمر بترتيب أثر النجس الواقعي، فمقتضى الأول كون الصلاة مع الشرط أو بلا مانع، فلا إعادة و لا قضاء، و مقتضي الثاني كون الصلاة بلا شرط، و مع المانع فيأتي الإعادة و القضاء، فيقع بينهما التعارض، و اخرى يكون متكفّلا لحكم شرعي واحد و هو الأمر بترتيب أثر الطاهر غاية الأمر أنه في موضوع خاصّ محدود إلى أنّ يتحقّق العلم، فيبقى العلم حينئذ و ما يقتضيه عقلا، و حيث إن الصلاة بمقتضى الحكم المجعول في المغيّى مع الشرط و بلا مانع، فلا أثر من حيث الإعادة و القضاء حتى يكون العلم بوقوعها في النجس الواقعي موجبا لترتّبه، بل يتنجز بالعلم ما له من الاثر الباقي على حاله، كالاجتناب عن ملاقيه و نحوه، و قد حقّق في محله أن الصحيح هو الوجه حيث إن العلم لا ينقح هنا موضوعا له حكم مجعول، بل لا أثر له إلّا الأثر الفعلي، و هو تنجيز آثار النجس الواقعي الباقية على حالها فتدبّر. [منه قدّس سره‏].

 

قولنا: (و يعلم صحّة المأتيّ به .. إلخ).

فهو فاسد واقعا أولا و آخرا؛ بمعنى عدم مطابقة المأتيّ به للمأمور به الواقعي، لكنه صحيح تعبدا أوّلا و آخرا لكشف القاعدة الجارية بعد العلم عن كون المأتيّ به موافقا للمأمور به الفعلي المنبعث أمره عن المصلحة الواقعية في هذه الحالة، فلا انقلاب لا بحسب الواقع، و لا بحسب الظاهر، مع أنا قد ذكرنا في محلّه من أنه لا تعبّد بالوجود أو بالصحة حقيقة حتى يتوهّم الانقلاب بلحاظ تأخّر التعبد، بل حقيقة الحكم [كذا في الأصل، و الصحيح: بل حقيقته الحكم‏] بعدم وجوب الإعادة، و معه لا موهم للانقلاب. [منه قدس سره‏]

 

(نهایة الدرایة، جلد ۱، صفحه ۳۹۲)

برچسب ها: اجزاء, امر ظاهری, امر واقعی

چاپ

 نقل مطالب فقط با ذکر منبع مجاز است